ولكم في الهلال أسوة

657 مشاهدة آخر تحديث : الخميس 27 يوليو 2017 - 10:16 مساءً

ولكم في الهلال أسوة

دائما ما يستهويني العمل المنظم أياً كان هذا العمل حتى أنني لا أستطيع أن يمر علي عمل منظم دون أن أتوقف أمامه أو الإشادة به حتى وإن كان من يقف خلفه بيني وبينه تقاطعات في الميول أو التوجه ، ربما مرد ذلك لبعض الأحداث التي غالباً ما نعايشها بوسطنا الرياضي وبالتحديد على الصعيد الإداري الذي تشهد فيه رياضتنا تخلفاً وبشكل كبير عن غيرها من الأدوات الأخرى .

فالعمل الإداري الهلالي المتميز ومنذ زمنٍ بعيد والذي انعكس وبشكل كبير على المنظومة الهلالية فأتت الإنجازات متدفقة ومتنوعة وعلى كافة الأصعدة ، فلا تمر بطولة محلية أو خارجية إلا ويكون لهذا الهلال بصمة تتحدث عنها الألسنة وتستعيدها صفحات التاريخ أستهواني كثيرا بعد أن كان يستفزني في وقت سابق كحال غيري ممن أعماهم التعصب .

الفاشلون ومن سار خلفهم من العاطفيين من إعلام وجمهور نسبوا كل ما يحدث لهذا الأزرق من تميز للجان تارة وللحكام تارة أخرى في طريقة واهنة لتبرير فشلهم ومحدودية فكرهم وضعف تخطيطهم ولإبعاد أنظار جماهيرهم العاطفية عن سوء عملهم الذي جعلهم دوما خلف الهلال  مركزاً وخلف الهلال إنجازاً وخلف الهلال بحثاً عن عثراته غير مكترثين بما كان يجب عليهم عمله لأنديتهم التي يدّعون خدمتهم لها ..!

فمن تابع البطولة العربية التي تجري أحداثها على أرض الكنانة “مصر” يدرك تماماً الفارق  الإداري الكبير بين الهلال وجاره النصر الذي بالتأكيد يصب لمصلحة الأول وبفارق سنوات ضوئية عن الثاني ..!

العمل الإداري في الهلال طرح الثقة بشباب لا يعرف الوسط الرياضي أسماء الكثير منهم ليس تقليلاً منهم بقدر ما هو دلالة على حداثة تجربة هؤلاء الشبان والذين كانوا على قدر كبير من هذه الثقة فقدموا أنفسهم في أول لقاءين بالبطولة أمام مريخ السودان ونفط العراق كنجوم كبار ينتظرهم مستقبل مزهر متى ما أتيحت لهم المشاركة بشكل مستمر .

على عكس جاره النصر الذي سبق وصوله للبطولة هالة إعلامية كبيرة وغير مسبوقة حيث يشارك الفريق بجميع عناصره  مدعوماً باللاعبين الأجانب على عكس الفرق الأخرى التي يلعب بعضها بالرديف والبعض الآخر بدرجة الشباب كما هو الهلال ، إلا أن هذا الزخم سرعان ما تبخر مع أول لقاء ثم تحول لسراب في ثاني لقاء في تجارب كثيراً ما تتكرر من هذا النادي .

أحداث البطولة العربية الحالية وما قدمه شباب الهلال من مستوى متميز وما سبق ذلك من عمل إداري أزرق أثبت مع تجارب الزمن نجاحه وتميزه ، على عكس غيره من الأندية الأخرى يدعوني لمطالبة أنديتنا بأن تستنسخ تجربة الهلال الإدارية التي نصبته زعيماً للعرب وللقارة الصفراء وللبطولات المحلية ، بل أنني أطالب الأندية الأخرى التي لا تكاد تخرج من أزمة إلا ودخلت في أخرى بأن تتخذ من هذا الهلال أسوة حسنة لها في العمل المنظم الهادف والمركز والبعيد كل البعد عن تقديس الشخوص والتحيز لهم لا للكيان .

نعم اتخذوه أسوة لكم في البطولات المحلية والعربية والآسيوية اقتفوا أثره وقلدوه  أعملوا كما يعمل هذا الهلال الذي لا تنطفئ جذوته وسطوته على مر العصور واختلاف الأجيال .

لا أتوقع أن مثل هذا الطلب صعب جداً فقديماً قالت العرب في أمثالها الخالدة (من له عينين ورأس سوى سوات الناس) وأنا اليوم وبعد سنوات طويلة شنيت من خلالها حرباً ضروساً على الهلال اتضح لي فيما بعد سخافتها ، أقول لكم إعملوا كما يعمل الهلال استبدلوا أدواتكم وقلدوا هذا الهلال حتى لو “اضطررتم لتغيير رؤوسكم وأعينكم” .

أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة موقع المدرج وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً

Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com